محمد نبي بن أحمد التويسركاني
46
لئالي الأخبار
وجهه ثم يقول : أف لك لا يزال لك عمل يعنيني ، وقد مر في لؤلؤ ما ورد في الحث على الاقبال على الصلاة أنه قال : وان منها لما تلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها ومر في حديث آخر انه عليه السّلام قال : فان اهملها أو غفل عن آدابها لفت فضرب بها وجه صاحبها . بل قال صلّى اللّه عليه واله : إذا فرغ العبد عن الصلاة ولم يسئل عن اللّه حاجة يقول اللّه للملائكة : انظروا إلى هذا العبدادّى فرضى ولم يسئل عنى حاجته كأنه غنى عنى خذوا صلاته واضربوها على وجهه وفي حديث ثالث قال : وإذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها وهي سوداء مظلمة تقول : ضيعتنى ضيعك اللّه وفي رابع مر أيضا في لؤلؤ ما ورد في فضل الصلاة إذا أديت في أوقات فضيلتها قال : رفعها الملك سوداء مظلمة وهي تهتف به ضيعتنى ضيعك اللّه كما ضيعتنى ولا رعاك اللّه كما لم ترعني . ومر في الباب الثالث في لؤلؤ الملائكة الموكلين برد الاعمال الغير المقبولة حديث شريف عن معاذ بن جبل تذكره يناسب المقام . وقال عليه السّلام لكل شئ وجه ووجه دينكم الصلاة فلا يشينن أحد وجه دينه ، ولكل شى انف وانف الصلاة التكبير . وقال حافظوا على الصلوات الخمس فان اللّه إذا كان يوم القيامة يؤتى بعبد فأول شئ يسئل عنه عن الصلاة فان جاء بها تاما والادحّ في النار وقال النبي صلّى اللّه عليه واله : لا تضيعوا صلاتكم فان من ضيع صلاته حشره اللّه مع قارون وفرعون وهامان وكان حقا على اللّه أن يدخله النار مع المنافقين فالويل لمن لم يحافظ على صلاته . أقول : قد أوعد اللّه الغىّ والويل لقوم صلوا الصلاة لكنهم أضاعوها اما الأول فقال اللّه تعالى في هؤلاء « فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا » والغى واد في جهنم يتعوذ من شدة حر ناره أهل جهنم وناره وعذابه أشد من ساير طبقاتها . وعن ابن عباس ان الغى واد في جهنم لو اذنه اللّه لا كل جهنم من شدة حره وفيه حية طولها ستون سنة وعرضها ثلاثون سنة . ومنذ خلقها اللّه كان فمها ممهورا لم يفطر ولم يفتح الا بلحم تاركي الصلاة وشاربي الخمر ، وقال مجاهد وقتادة : ان هذه الآية في فساق هذه الأمة . وفسرها أبو عبد اللّه عليه السلام أضاعوا